سميح عاطف الزين

94

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ثالثها : أن لا يكون الثمر قد ظهر صلاحه ، لأن المساقاة لا تصح على الثمر الذي ظهر صلاحه . وتفسد المساقاة بشرط أن يكون للعامل شيء من الشجر كالجريد ونحوه مما يختص به المالك . وعقد المساقاة عند الشافعية عقد لازم لا يصح لأحد الشريكين فسخه . فإذا امتنع العامل عن العمل لعذر أو لغيره ، فللمالك أن يرفع الأمر إلى الحاكم ليلزمه . - وقال الحنبلية « 1 » : المساقاة تشمل أمرين : أحدهما : أن يدفع المالك أرضا مغروسة نخلا أو شجرا له ثمر مأكول بجزء معلوم من ثمرته كنصفها أو ثلثها . ثانيهما : أن يدفع له أرضا وشجرا غير مغروس ليغرسه ، ويعمل عليه ، بجزء معلوم منه أو من ثمره . وشروط صحة عقد المساقاة عندهم هي : 1 - أن يكون الشجر له ثمر مأكول . فلا تصح على الأشجار غير المثمرة كالحور والكافور والصفصاف ، أو التي لها ثمرة لا تؤكل كالورد والياسمين . 2 - أن يكون الشجر له ساق ، فلا تصح المساقاة على الزرع الذي ليس له ساق كالخضار والقطن والبطيخ . . . 3 - أن يكون نصيب كلّ منهما معينا بجزء مشاع كالنصف أو الثلث

--> ( 1 ) المرجع السابق ، ص 31 - 33 .